الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

279

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ مقارنة - 7 ] : في الفرق بين المحاضرة والمكاشفة والمشاهدة يقول الإمام القشيري : « المحاضرة ابتداء ثم المكاشفة ثم المشاهدة . المحاضرة : حضور القلب ، وقد يكون بتواتر البرهان ، وهو بعد وراء الستر ، وإن كان حاضراً باستيلاء سلطان الذكر . ثم بعده المكاشفة : وهو حضوره بنعت البيان ، غير مفتقر في هذه الحالة إلى تأمل الدليل ، وتطلب السبيل ، ولا مستجير من دواعي الريب ، ولا محجوب عن نعت الغيب . ثم المشاهدة : وهي حضور الحق من غير بقاء تهمة . . . فصاحب المحاضرة مربوط بآياته ، وصاحب المكاشفة مبسوط بصفاته ، وصاحب المشاهدة ملقى بذاته . وصاحب المحاضرة يهديه عقله ، وصاحب المكاشفة يدنيه علمه ، وصاحب المشاهدة تمحوه معرفته » « 1 » . [ تفسير صوفي - 1 ] : في تأويل قوله تعالى : وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ « 2 » يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « حَتّى يَأْتِيَكَ الْيَقينُ ، يعني : تشاهد الحق » « 3 » . [ تفسير صوفي - 2 ] : في تأويل قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ « 4 » . يقول الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني قدس الله سره : « أي : استقاموا على المشاهدة ، لأن من عرف الله لا يهاب غيره ، ومن أحب شيء

--> ( 1 ) - الإمام القشيري الرسالة القشيرية ص 67 . ( 2 ) - الحجر : 99 . ( 3 ) - الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار ص 84 . ( 4 ) - فصلت : 30 .